الرئيسة المقالات مقالات عامة ثلاث رسائل في شأن حادثة التفجير

سامية بنت ياسين البدري المعيدة بقسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية جامعة أم القرى وعضو الجمعية (2009-09-11)

ثلاث رسائل في شأن حادثة التفجير

       لقد تحجرت الدموع في عيني . . . ونزف القلب أسًا وحسرةً . . .  والنفس راعاها شجون . . . .ما سمعت ورأت !

وها هو ذا قلمي يسطر مقالًا أبعث من خلاله  ثلاث رسائل حبرها صدق المشاعر . . . ومدادها من نصوص الوحيين.

أولى الرسائل : أرسلها محملة بالتهاني لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية  بحفظ الله تعالى له وسلامته فحمدًا لله على سلامتكم سمو الأمير.

 ومما لاشك فيه أن سلامة الأمير هو مصداق حديث الرسول صلى الله عليه وسلم « احفظ الله يحفظك» فمن حفظ الله تعالى بإقامة الدين والعدل، ونشر الأمن في ربوع البلاد و بين العباد حفظه الله تعالى في كل شؤونه.

فالجمادات حدث بها ما حدث جراء التفجير الآثم . . .! لكن سمو الأمير محمد حفظه الله فلم يصب بشيء فهذا والله هو من حفظ الله تعالى.

الرسالة الثانية : أبثها نصيحة إلى أئمة المسلمين وعامتهم. . .

إن هؤلاء الأشخاص بفكرهم المنحرف واعتقادهم الضال لا يراعون حرمة زمان ولا مكان، فهم يكفرون من يخالفهم ويستحلون دماء الأبرياء ويخرجون على ولاة الأمر، فما هم إلا امتداد للفكر الخارجي الذي ظهرت بذوره  منذ عهد النبوة، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى صفاتهم، ومنهجهم، وكيفية التعامل معهم.

وقد سطر التأريخ الإسلامي معاملة أولئك الشرذمة لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا يزال ضررهم على أمة الإسلام وعقول أبنائها وشبابها قائما، فالواجب علينا التحذير من فكرهم، وذلك بنشر ثقافة الوعي بخطرهم عن طريق منهج تعليمي مؤصل ومكثف بدروس ومحاضرات وندوات ومناهج دراسية تتضمن التحذير منهم وذكر أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم، وما أورده المؤرخون من قصصهم التي تحكي لنا تأريخ هذه الفرقة المظلم ، وكيف أنها حادت عن الجادة والصواب.حتى يعي أبناؤنا هذا الخطر فيحذرون من الوقوع في شراكهم، وكي يستطيعون التعامل معهم بمنهج علمي مؤصل منصف وعدل، يتسم بالوسطية، حتى لا يلتبس الأمر على كائن من كان.

الرسالة الثالثة: أوجهها إلى أصحاب هذا الفكر المنحرف من أبناء هذه البلاد المباركة بلاد الحرمين:

يا من نشأتم وتربيتم في ربوع هذه الديار . . . ـ يهون على نفوسنا أن ينصب العداء لبلادنا  عدو من خارج هذه البلاد. أما وأن يكون العدو من أبناءنا وبني جلدتنا فهذا والله مصاب جلل، إنه وربي مصاب لا يندمل ـ

اتقو الله في أنفسكم وأهليكم وبلادكم وولاة أموركم وما آتاكم الله تعالى من نعم فجحدتموها وسخرتموها للإفساد.

فكروا في عواقب ما تخططون له . . . والله ما هو إلا محاولة للقضاء على بلاد التوحيد بلاد الحرمين، ووالله لن تتمكنوا منه بإذن الله أبدا لأن الله تعالى حافظ هذه البلاد بجوده وكرمه وحوله وقوته لأنه تعالى قد سخر لهذه البلاد ولاة أمر جعلوا خدمة هذا الدين نصب أعينهم، وإقامة الكتاب والسنة هو منهجهم.

اعرضوا أعمالكم على نصوص الوحيين تجدونها مخالفة لها مخالفة صريحة وواضحة كوضوح الشمس في رابعة النهار، ومخالفة  لمنهج نبينا وحبيبنا محمد ^ وصحابته الأبرار}.

واستجيبوا لأمر الله عزوجل                    ﯾﯿ  [النساء: ٥٩].

 حذار حذار حذار من هذاالفكر الضال الذي تعتنقونه، وتأملو كيف أن الله عزوجل لم يرفع لكم راية، ولم يُنْجِح لكم مقصدا، ولم يبارك لكم في مسعى، منذ خرج أولكم على أبي السبطين علي رضي الله عنه، وإلى هذا الزمان. فأنتم على منهج وحال قد ذمه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، بل إنه أمر بقتلكم، وتمنى أنه لو أدرككم لقتلكم قتل عاد.

عودوا إلى عقولكم ورشدكم، وتوبوا إلى الله عزوجل توبة نصوحة، فالله تعالى                 ﭴﭵ                 ﭹﭺ          [غافر: ٣]،                                 [الشورى: ٢٥] .

وتأملوا معاملة ولاة الأمر لكم كيف أنها اتسمت بالود والرحمة والإخاء، وقبول توبة التائب والعفو عنه ما لم يلحقه حق شرعي، مع مناصحة معتنق فكركم الضال، فهي والله فرصة لكم لتصححوا مساركم وتعودوا إلى الصف، وتسلموا من حياة التشرد  ، والهروب ، والتخفي،  يسخركم الغريب لكل شر وبلاء،  ويطير لبكم عند كل صوت ونداء                    ﯰﯱ  [المنافقون: ٤]. فقبل الفوات :النجاة النجاة، والبدار البدار.

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد.



التعليقات

أضف تعليقك
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق

مكتبات الموقع الإلكترونية
مجلة الدراسات العقدية
الرسائل العلمية
دليل الرسائل العلمية
بحوث في العقيدة
كتب في العقيدة
الدروس والمحاضرات
مخطوطات في العقيدة
جديد الإصدارات في العقيدة

المقالات
بحث في المقالات
استغرقت معالجة الصفحة 0.01238 ثانية