الرئيسة المقالات مقالات عامة من هي الفرقة الناجية ؟

أ . د / ناصر بن عبدالكريم العقل (2010-07-03)

من هي الفرقة الناجية ؟

من هي الفرقة الناجية ؟
ما تتنازعه الفرق من أن كل واحدة تدعي أنها الناجية ، فإنه محسوم برده إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أما الكتاب فمثل قوله تعالى : " قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله "
فاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم هو الميزان.
أما دعوى أهل الأهواء أنهم متبعون للرسول صلى الله عليه وسلم ، فهي مردودة بعرض أصولهم على السنة ومنهج السلف ، فمن كان على سبيل السلف ونهجهم فهو الحق ، ومن خالف السنة وهدي السلف ونهجهم فهو صاحب هوى ، ولاتسلم له دعواه ، بل ترد .
قال تعالى : " فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله " ومعلوم أن السلف لم يخوضوا في المتشابه ، ولم يسلكوا التأويل بل نهوا عن ذلك ، فهم الناجون ، أما أهل الأهواء فقد خاضوا ، واتبعوا المتشابه ، وأولوا ، فهم أهل الزيغ والفتنة والضلال والأهواء والخصومات .
قال تعالى : " إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء " ومعلوم أن السلف ما فرقوا دينهم ، بل كانوا على قول واحد ، إنما الذين فرقوا دينهم : أهل الأهواء ، وهم الفرق المفترقة . فالميزان قوله صلى الله عليه وسلم عن الفرقة الناجية والجماعة : ( من كان على ما أنا عليه وأصحابي ) ومعلوم أن الذين هم السلف أهل السنة والجماعة .
الرسول صلى الله عليه وسلم هو القدوة في الدين ، ثم أصحابه - رضي الله عنهم - لأن الله تعالى زكاهم ،ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم رباهم ، وتوفي وهو عنهم راض ، ولم تظهر فيهم الأهواء والبدع والمحدثات في الدين . فإن الحق والهدى يدوران معهم حيث داروا ، ولم يجمعوا إلا على الحق . بخلاف غيرهم من الطوائف .
السلف الصالح من التابعين  وتابعيهم وأئمة الهدى في القرون الثلاثة الفاضلة كانوا على منهاج النبوة وسبيل الصحابة لم يغيروا ولم يبدلوا .
وعلى هذا المنهج سار أئمة الدين وأهل السنة إلى يومنا , وإلى أن تقوم الساعة ملتزمون بما جاء في الكتاب والسنة ومقتفون لأثر النبي صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح والحمد لله.
منهج السلف في تقرير العقيدة هو الأعلم والأسلم والأحكم . ويتمثل ذلك بآثارهم المبثوثة في مصنفاتهم ، وفي كتب السنة والآثار . والعقيدة توقيفية لا يجوز تلقيها من غير الوحي . والعقيدة غيبية في تفصيلاتها ، فلا تدركها العقول استقلالا ، ولا تحيط بها الأوهام .
مصادر تلقي العقيدة الحق هي :
الكتاب ، والسنة ، وإجماع السلف . وهذه فقط هي مصادر الدين .
وإذا اختلفت فهوم الناس لنصوص الدين ، فإن فهم السلف هو الحجة ، وهو القول الفصل في مسائل الاعتقاد .
كل من حاول تقرير العقيدة من غير مصادرها الشرعية فقد افترى على الله كذبا ، وقال على الله بغير علم .
كما أن العقيدة مبناها على التسليم والإتباع :
التسليم لله تعالى .
والإتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم .
قال الزهري : " من الله عزوجل الرسالة ، وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ ، وعلينا التسليم " .
الصحابة - رضي الله عنهم - وأئمة التابعين وتابعيهم وأعلام السنة كانوا على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسبيلهم هو سبيل المؤمنين ، وآثارهم هي السنة والطريق المستقيم ، قال الأوزاعي : " عليك بآثار من سلف وإن رفضك الناس ، وإياك وآراء الرجال ، وإن زخرفوه لك بالقول ، فإن الأمر ينجلي وأنت على طريق مستقيم " .
وبهذا يتبن الفارق بين أهل السنة وأهل الأهواء.
فأهل السنة يذعنون ويسلمون للوحي ، وأهل الأهواء ينازعون في ذلك.
وأهل السنة يتبعون السلف ، وأهل الأهواء يجانبون آثار السلف.
وأهل السنة يعتقدون أن مبنى الدين على التصديق والإذعان والتسليم والطاعة لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولسبيل المؤمنين ، وأهل الأهواء يعتمدون على عقولهم وعلمهم ومعرفتهم وأهوائهم .

أ . د / ناصر بن عبدالكريم العقل



التعليقات

أضف تعليقك
الإسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق

مكتبات الموقع الإلكترونية
مجلة الدراسات العقدية
الرسائل العلمية
دليل الرسائل العلمية
بحوث في العقيدة
كتب في العقيدة
الدروس والمحاضرات
مخطوطات في العقيدة
جديد الإصدارات في العقيدة

المقالات
بحث في المقالات
استغرقت معالجة الصفحة 0.01286 ثانية