تفاصيل الموضوع

الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب تستنكر جريمة تفجير مسجد قوات الطوارئ بأبها

تاريخ الموضوع : 7/8/2015 الموافق الجمعة 22 شوال 1436 هـ | عدد الزيارات : 2363
 

(وَسَعَى فِي خَرَابِهَا)

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن السعي في خراب بيوت الله ظلمٌ بالغ، ومنكرٌ عظيم، والله تعالى يقول: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.

وإن العجب لا ينقضي ممن يتدين بهذا الظلم! فأي دين هذا الذي يبيح انتهاك حرمة بيوت الله التي أذن أن تُرفع؛ بقتل قاصديها وهم يؤدون فريضة ربهم، وتحويلهم إلى أشلاء تتناثر دماؤهم على المصاحف الممزقة؟!

أي دين هذا الذي يجعل بيوت الله الآمنة المطمئنة: مظنة خوف وهلع، وساحة تقتيل وتدمير؟!

إن تفجير أتباع (داعش) مسجدَ قوات الطوارئ بأبها (في 21/10/1436هـ) لهو جناية قد بلغت من الشناعة الغاية، ومن الخبث المنتهى؛ فلم يرعوا حرمة المصحف، ولا حرمة المسجد، ولا حرمة العبادة، ولا حرمة الدم المسلم، وهو شيءٌ لم يسبقهم إليه إلا القرامطة والحشاشون وأضرابهم من الباطنية الذين لم يكونوا من الإسلام في قليل ولا كثير.

وإن الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب وهي تستنكر هذه الجريمة؛ لتستنهض همم ذوي العلم والرأي للتعاون على التصدي لهذا التيار الخارجي الضال، وتفكيك أطروحاته ونقض شبهاته؛ فالفكر يقارع بالفكر.

وهذا باب من أبواب الجهاد الشريفة؛ إذ هو ذود عن حياض الدين، ودفع تشويه الغلاة الخوارج له.

حفظ الله بلادنا وبلاد المسلمين من تحريف الجاهلين وغلو الغالين وحقد الحاقدين وضلال الخوارج المارقين.

وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.

رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية

لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب

أ.د. صالح بن عبد العزيز بن عثمان سندي

Bookmark and Share

إضافة التعليق