تفاصيل الموضوع

د. الخلف: نشر العلم الصحيح يحمي من الانحرافات الفكرية

تاريخ الموضوع : 14-02-2018 الموافق الأربعاء 29 جماد الاول 1439 هـ | عدد الزيارات : 594

د. الخلف: نشر العلم الصحيح يحمي من الانحرافات الفكرية


      ضمن مشاركتها في فعاليات ملتقى الأمن الفكري "مُدرك" الذي ينظمه لواء الملك فيصل للأمن الخاص بوزارة الحرس الوطني بمنطقة المدينة المنوّرة أقامت الجامعة الإسلامية يومي الاثنين والثلاثاء 19 – 20 / 05 / 1439 هــ  دورة تدريبية بعنوان : (الانحراف الفكري المعاصر أسبابه- طرق علاجه) في قاعة المحاضرات بمقر لواء الملك فيصل للأمن الخاص، قدمها فضيلة الدكتور سعود بن عبد العزيز الخلف عضو هيئة التدريس -سابقا- بالجامعة الإسلامية ورئيس الجمعية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق.

ابتدأ د. الخلف الدورة بإيضاح لعقيدة أهل السنة والجماعة وموقفهم من التحزب والخروج الذي اتفقت أئمة الأمة الإسلامية على نبذ الدين الإسلامي للتحزب وتحريمه لتقسيم الأمة والخروج على ولاة أمرها. مشيرا إلى أن الإجرام المتفشي في دماء أصحاب الفكر المنحرف لا يدفعهم سوى إلى النيل من شباب أمة الإسلام؛ فيمضون سيوفهم في نحور المسلمين بعد أن يحكموا عليهم بالردة عن الدين.

      وفي تأريخه لبداية ظهور الانحراف الفكري المعاصر قال فضيلته: (إن عقيدة أهل السنة والجماعة تلوثت بما نقلته بعض الأحزاب من شقٍ ليد الطاعة وعدم اعترافهم بغيرهم من جسد الأمة، شأنهم في ذلك شأن أهل الفتن في كل زمان؛ ينبزون كل من لا ينتمي إليهم بأنه يحكم بغير ما أنزل الله).

كما نقل فضيلته جملة من أقوال قادة تلك الجماعات في تكفيرهم مؤكدا أن هذه الجماعات ترى أن الكفر مطبق على الأمة بما في ذلك الحكومات الإسلامية؛ إذ يرونها بعيدة كل البعد عن الإسلام وتطبيقه، ولا يحمل العقيدة الصحيحة سوى أصحاب هذا الحزب.

      وأوضح أن الركائز التي قامت عليها هذه الأحزاب لم تكن بدافع الدعوة للعقيدة الصحيحة بل التفَّ أصحابها حول عشرة أهداف كل من يحققها فهو ينتمي إليهم، وبهذا أعلنوا أنها دعوة نابعة من أنفسهم وليست دعوة لكتاب الله وسنة نبيه.

      وفي حديثه عن أسباب الانحراف الفكري أرجع فضيلته ذلك إلى: (الغلو- وعدم الارتباط بالعلماء- والتحزب- والتكفير) مؤكدا أن هذا الشر كله يتسلل للمجتمعات بسبب ابتعادها عن أهل العلم الذين هم أبصر الناس بالفتنة وقت إقبالها؛ فيلزم الرجوع إليهم لتفادي المنزلقات الخطيرة التي ذهبت ضحيتها بعض دول العالم الإسلامي.

      وأضاف إن أصحاب الانحراف الفكري هم في حقيقتهم مرضى فقدوا إنسانيتهم وفقدوا دينهم، وجاوزوا كل الأعراف بقتلهم أقرب الناس إليهم. ومن تسرب هذا الفكر إلى نفسه فهو قنبلة تهدد أمتنا، ولا يسلم منه قريب ولا بعيد.

 

       ولعلاج الانحراف الفكري دعا فضيلته إلى نشر العلم الصحيح الذي ينير القلوب، ويوضح المسارات، ويقف حصنا منيعا للأمة في وجه مكر أعدائها، مضيفا أن تحكيم الشريعة على أهل الانحراف طريقا آخر للتخلص من هذا الفكر.

 

 

Bookmark and Share

إضافة التعليق