تفاصيل الفتوى

س: ما الفرق بين الإيمان والإسلام؟

س: ما الفرق بين الإيمان والإسلام؟ 

ج : الإيمان هو الإسلام، والإسلام هو الإيمان عند الإطلاق، لأن الإيمان تصديق القلوب، وكل ما يتعلق بالإسلام من قول وعمل، والإسلام كذلك هو: الانقياد لله والخضوع له بتوحيده والإخلاص له وطاعة أوامره وترك نواهيه، فإذا أطلق أحدهما شمل الآخر، كما قال عز وجل:    يعني والإيمان داخل في ذلك، أما إذا جمعا فإن الإسلام هو الأعمال الظاهرة، والإيمان هو الأعمال الباطنة، إذا جمع بينهما كما في حديث جبريل، لما سأل النبي عن الإسلام والإيمان، فسر له النبي الإسلام بأمور ظاهرة، كالشهادتين والصلاة والزكاة والصيام والحج، وفسر له الإيمان بأمور باطنة، فقال: أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب الإيمان والإسلام والإحسان، برقم 8.  أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره، هذا هو الفرق بينهما عند الاجتماع، يكون الإسلام بالأعمال الظاهرة، والإيمان الأعمال الباطنة، وإن الكفر بأحدهما يدخل فيه الآخر، وهكذا قوله صلى الله عليه وسلم:  الإيمان بضع وسبعون شعبة، وأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان  ، فالإيمان بضع وسبعون شعبة، يدخل فيه الإسلام، ولهذا ذكر أفضل خصاله، لا إله إلا الله، وهي أصل الإسلام، فدل ذلك على أن الإيمان إذا أطلق، دخل فيه الإسلام، وهكذا إذا أطلق الإسلام، دخل فيه الإيمان عند أهل السنة .