تفاصيل الفتوى

حكم مشاركة الكفار في أعيادهم

س: يلاحظ أن بعضا من المسلمين يشاركون المسيحيين في عيد الميلاد والكرسمس كما يسمونه ، ويرجو التوجيه في ذلك
 
ج : لا يجوز للمسلم ولا للمسلمة مشاركة النصارى أو اليهود أو غيرهم من الكفرة في أعيادهم ، بل يجب ترك ذلك ؛ لأن من تشبه بقوم فهو منهم ، والرسول صلى الله عليه وسلم حذرنا من مشابهتهم والتخلق بأخلاقهم ، فعلى المؤمن وعلى المؤمنة الحذر من ذلك ، وأن لا يساعد في إقامة هذه الأعياد بأي شيء ؛ لأنها أعياد مخالفة لشرع الله ، ويقيمها أعداء الله فلا يجوز الاشتراك فيها ولا التعاون مع أهلها ولا مساعدتهم بأي شيء لا بالشاي ولا بالقهوة ولا بأي شيء من الأمور كالأواني ونحوها وأيضا يقول الله سبحانه :  وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ  .
فالمشاركة مع الكفرة في أعيادهم نوع من التعاون على الإثم والعدوان ، فالواجب على كل مسلم وكل مسلمة ترك ذلك ، ولا ينبغي للعاقل أن يغتر بذلك ، الواجب أن ينظر في الشرع الإسلامي وما جاء به وأن يمتثل أمر الله ورسوله ، وأن لا ينظر إلى أمور الناس ، فإن أكثرهم لا يبالي بما شرع الله ، كما قال الله عز وجل في كتابه العظيم :  وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ  وقال سبحانه :  وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ فالعوائد المخالفة للشرع لا يجوز الأخذ بها ، وإن فعلها الناس ، والمؤمن يزن أقواله وأفعاله ، ويزن أقوال وأفعال الناس بالكتاب والسنة ، كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، فما وافقهما أو أحدهما فهو المقبول ، وإن تركه الناس ، وما خالفهما أو أحدهما ، فهو المردود ولو فعله الناس ، رزق الله الجميع التوفيق والهداية .

اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء